الشيخ المحمودي
393
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مكتوب في التّوراة في صحيفتين إحداهما : من أصبح على الدّنيا حزينا فقد أصبح لقضاء اللّه ساخطا ، ومن أصبح من المؤمنين يشكو مصيبة نزلت به إلى من يخالفه على دينه فإنّما يشكو ربّه إلى عدوّه « 1 » ومن تواضع لغني طلبا لما عنده ذهب ثلثا دينه « 2 » ومن قرأ القرآن فمات فدخل النّار فهو ممّن يتّخذ آيات اللّه هزوا . وفي الصحيفة الأخرى : من لم يستشر يندم ، ومن يستأثر من الأموال يهلك « 3 » والفقر الموت الأكبر . [ 1148 ] - وقال عليه السّلام : الإنسان لبّه لسانه ، وعقله دينه ؛ ومرءته حيث يجعل نفسه ؛ والرّزق مقسوم والأيّام دول والنّاس إلى آدم شرع سواء « 4 » . [ 1149 ] - وقال عليه السّلام لكميل بن زياد : رويدك لا تشهر « 5 » وأخف شخصك لا تذكر ، تعلّم تعلم واصمت تسلم [ ف ] لا عليك إذا عرّفك [ اللّه ] دينه
--> ( 1 ) وروي الشريف الرضي رفع اللّه مقامه في المختار : ( 427 ) من نهج البلاغة قال : قال عليه السّلام : من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنّه شكاها إلى اللّه ، ومن شكاها إلى كافر فكأنّما شكى اللّه . وللكلام أسانيد ومصادر علّقناها على المختار المذكور من نهج البلاغة . ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي المطبوع : « طلبا لمن عنده . . . » . ( 3 ) أي من خصّص الأموال المشتركة والحقوق العامّة لنفسه هلك . ( 4 ) أي أمثال متساوون ، والشرع - بكسر الشين وفتحها - : المثل . ( 5 ) أي عليك بالتوءدة والرفق بنفسك لا تشهّرها . وببالي أنّ الكلام تقدّم مسندا ولكن عجزت عن المراجعة .